الشيخ الأنصاري
35
فرائد الأصول
وإن أريد بالحكم الشرعي الإطلاق الثاني الأعم ، فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي وعدمه في الحكم الشرعي ، لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية . ثم إن المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة : الأول : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا - جزئيا كان كنجاسة الثوب ، أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير - وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري ( 1 ) . الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلي وإن كان حكما جزئيا ، وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابية عن الأخباريين ( 2 ) . الثالث : اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلي ودون الأمور الخارجية ، وهو الذي ربما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانساري في حاشية له على قول الشهيد ( قدس سره ) في تحريم استعمال الماء النجس والمشتبه ( 3 ) . الوجه الثالث : من حيث إن المستصحب قد يكون حكما تكليفيا ، وقد يكون
--> ( 1 ) تقدم كلامه في الصفحة السابقة . ( 2 ) الرسائل الأصولية : 425 . ( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 339 ، ولكن لم نقف على هذه الحاشية في الموضع المذكور فيما عندنا من نسخة مشارق الشموس ، انظر المشارق : 281 .